الصفحة الرئيسية­التسجيل­دخول­التسجيل
شاطر | 
 

 أصول الأيزيدية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الفلوجي
مدير الموقع
مدير الموقع


ذكر
عدد الرسائل: 66
اعلام الدول:
الاوسمه:
نقاط التميز: 100
عارضة طاقه:
100 / 100100 / 100

تاريخ التسجيل: 25/08/2008

مُساهمةموضوع: أصول الأيزيدية   الأحد سبتمبر 07, 2008 12:44 pm

[size=18][size=18]
:D :D :D
كثرت الآراء في نسبة أصل الأيزيدية وأختلف كتاب وباحثون في هذا الأصل، وهذا الأختلاف يدخل في باب التباين بين الأستناد الى الأسانيد التاريخية والمنطقية وبين الأقاويل والأشاعات والتاريخ الذي لايستند على الواقع.
وقبل مناقشة أي رأي من الآراء ينبغي التأمل في مسألتين مهمتين أولهما أن الأيزيدية مستقرة منذ القدم في المناطق الشمالية من العراق وبالتحديد ضمن منطقة كردستان العراق ولها انتشار واضح وملموس خارج العراق يمتد عبر تركيا وسوريا حتى يصل الى أرمينيا وجورجيا ومناطق في ايران ، ولكون الأيزيدية من الكرد ويتمسكون بطقوسهم الدينية وألتزاماتهم العرفية فقد كانوا يشكلون مشكلة صعبة الحل في قضايا كثيرة ترسم السلطات لأضعاف أرتباطهم القومي والديني، ولخصوصيتهم الدينية وأرتباطهم المقدس بالمنطقة فأن السلطات المتعاقبة لم تستطع أن تشملهم بعمليات الترحيل التي مارستها على الشعب الكردي بغية تغيير مناطقتهم جغرافياً لعدم تمكنها من ايجاد بديل عنهم في مناطقهم أو ايجاد مناطق تتلائم مع خصوصيتهم ثانيا.
يذكر السيد صديق الدملوجي في كتابه (اليزيدية) الصادر في الموصل 1949 في الصفحة 164 ومابعدها أن الأيزيدية من قبيلة التيرهية وروج هذا الزعم راهب يدعى (راميشوع) في منتصف العصر الخامس عشر الميلادي ن ومما ينفي هذا الخبر كون التيرهيين من الوثنيين كما لم يرد خبر مجيئهم الى هذه البلاد فقد خرجوا من وراء النهر.
كما ذكر ر.هـ وأمبسن أن البعض أكدوا أن الأيزيدية من أصل كلداني أو صابئي، كما ارجعهم البعض الى المانوية الثنوية ويتفق الأستاذ الدملوجي مع هذا الرأي
وجاء في مفصل جغرافية العراق للمرحوم طه الهاشمي في الصفحة 109 (بأن الأيزيدية من الأكراد)، وعبر عن أيزيدية الشيخان بالداسنيين، والداسنيون كما هو معروف من الأكراد الذين كانوا يقطنون سلسلة جبال داسن وذكر مثل ذلك ياقوت الحموي في معجم البلدان، وتطلق التسمية الان على جبال المزورية وأن عشيرة مزوري ترجع بالأصل الى الآشوريين التي كانت في عهد الملك ((سنحاريب)) بين رافدي نهر الخازر، وأن عشائر الشيخان الأيزيدية هم احفاد تلك العشيرة التي كانت تعيش في هذه المنطقة منذ فجر التاريخ.
أما سلسلة جبال زاكروس فقد سكنتها السلالات الكردية ومنها تشكلت عشائر الأيزيدية في سنجار وحلب وطور عابدين وديار بكر.
ويخلص الدملوجي الى كون الأيزيدية من الكرد الذين نشأوا في البلاد التي تسكنها الأٌوام الكردية وهي محل ظهورهم، لكنه يعود في الصفحة 175 ليجوز ان يعدهم خليطا من الاشوريين والميديين، والأكراد هم أحفاد الميديين.
اما المؤرخ المرحوم سعيد الديوه جي فقد ذكر في كتابه (اليزيدية) الصادر بالموصل 1973 في الصفحة 215 ان اكثر الايزيدية من الاكراد وبعضهم يرجعون الى اصل عربي، واثرالايزيدية في القبائل العربية المجاورة لهم، والذين تربطهم بهم روابط اقتصادية، فانهم تأثروا بالعقيدة الأيزيدية، فاعتنق بعضهم هذا المبدا ونسي دينة الاسلام وبقي بعضهم على دينهم الأسلامي.
ويذكر السيد الديوه جي أن بعض العشائر العربية التي اعتنق بعضها الأيزيدية قبيلة الشهوان وهم من تغلب ويعرفون بالشهوانة، والحياليون وهم من ذرية الشيخ عبد القادر الكيلاني، وقبيلة الهبابات وقدموا من الشام وبعضهم من قبيلة دنبلي، وعشيرة الجحيش وهم من طي، وقبيلة طازي والعبيد، وسكان محلة باب العراق في الموصل وتسمى عشيرتهم (هراقي)، وفي سنجار قبيلة تدعى (عمرا) وهم من ناحية الشمال.
ومافات المؤرخ المرحوم الديوه جي أن الأيزيدية لايقبلون أنضمام أي كان الى ديانتهم مالم يكن من أبوين أيزيديين، فكيف صارت هذه العشائر العربية تدين بالأيزيدية مع هذا الأصرار الصارم الذي لم يخالفه الأيزيدية على مر العصور؟
وهذا الأمر يقود للتساؤل في شخصية الشيخ الجليل عدي بن مسافر الذي تذكر الأبحاث والكتابات كونه من المتصوفين الأسلاميين، ثم تحول بأتجاه الديانة الأيزيدية وطورها ووضع احكامها وانقاد اليها، فكيف تسنى له أن يتفاهم باللغة الكردية ومع قوم يختلف معهم من جميع النواحي، وكيف وضع لهم أسس الترتيب الأجتماعي؟ وكيف نظم مسائل العبادة والمحافظة على سرية العقيدة ؟
وكيف تسنى له أن يجدد العقيدة الأيزيدية وأن يعيد تنظيم الأيزيديين روحياً وأجتماعياً ؟ وهناك من يقول أن أسم والده (مسافر) ليس أسماً بل صفة أي (المهاجر) وأن لقبه (الهكاري) الذي كان يحمله منذ أن كان في بيت فار من أعمال بعلبك (شوف الأكراد) ليدل على كردية الشيخ عدي، حتى أن ابن خلكان في وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان م3 ص 415 ذكر انه يسير ذكره في الأفاق ويتبعه خلق كثير، فماالذي يدعو الخلق الكثير لأتباعه أن لم يكن يعرف لغتهم وقيمهم وأعرافهم وتقاليدهم وديانتهم التي جددها.
والمسألة المهمة الثانية هي ثبوت نسب العشائر الأيزيدية والمعروفة بعضها للبعض الآخر، فعشائر الخوركان على سبيل المثال هم القيران وسموقة وهسكان وآل دخي وجلكا وجلكان وموساته وجفرية وهويرية وكور كوركا ومندكان ورشكان وشرقيان ثم عشائر المهركان والموسقورة وباستكي وبله سيني وحكارى وخيسي والدوسكي والطازي وقائدي وروزكي والدنادية وموسانة وآديان ومروان وطورنان وماسكي والكركرية وسروج والبيرة جك ورشا ومحمودي وحتى لانطيل على القاريء نلفت النظر الى عدم وجود أسم واحد لعشيرة عربية واحدة بين هذه الاسماء.
ويذكر الأستاذ خليل جندي في كتابه (نحو معرفة حقيقة الديانة الأيزيدية – منشورات رابوون – السويد 1998 من ص 205 الى الصفحة 247) مايشير الى حصر عوائل البيرة بالعشائر الايزيدية بالاضافة الى ايراده العشائر الايزيدية التي بقيت في الوقت الحاضر معتمداً ملاحظات وأستنتاجات مهمة، حيث لم يرد ذكر اي اسم لعشيرة عربية واحدة ضمن هذه الاسماء مما يعزز صحة القول بأن جميع عشائر الأيزيدية من الكرد.
ويقول الدكتور خليل ان الايزيدية عبارة عن منظومة متكاملة تبدا من الاسماء التي تحملها الرجال والنساء، وتمر عبر العادات والتقاليد الاجتماعية، المراسيم والطقوس الدينية والطبقات، ويشبه الدكتور خليل في الصفحة 59 من كتابه اعلاه الديانة الايزيدية بتلة اثرية كبيرة طمرتها رمال الاف السنين ولم يجر التنقيب عن كوامنها الا قليلا، وماعرف عنها ليس عما يوجد داخل هذا التل من بقايا آثار، وانما عن الظواهر والعادات التي تلازم حياة ومعيشة الايزيدية وماتم من مقارنات بينها وبين الاديان القديمة.
كما أشار الباحث عباس العزاوي في كتابه (عشائر العراق) الصفحة 142 أن الداسنية والدنبلية والهكارية والبختية يزيدية اليوم في العراق، كما أورد في الصفحة 185 أن عشيرة مامه ند يزيدية، ولم يذكر المؤرخ العراقي العزاوي أسم أية عشيرة عربية بين الأيزيدية.
وهناك من يصف الأيزيدية بانها ديانة عشيرة أو بضعة عشائر كردية رعوية بدائية، وبقيت محصورة في بقعة محددة من الجبال الكردية الواقعة في كردستان العراق ، ولايوجد أيزيديون خارج عشيرة الهكارية، ولو كانت الأيزيدية دين قديم لتحتم وجود أيزيديين في صفوف عشيرة السوران أو الهورمان أو اللور أو الزازا (انظر مقالة السيد نزار آغري في موقع أوراق كردية (عامودا) على الأنترنيت بتاريخ 1/8/2002، ومقالته في جريدة المؤتمر العراقية – لندن).
وبالرغم من تصور السيد آغري أن عدم وجود عشائر معينة ضمن ديانة معينة دليلاً على عدم قدم هذا الدين يتناقض مع المنطق، فالعديد من العشائر العربية الأصيلة بقيت على ديانتها المسيحية مع دخول الأسلام، كما بقيت عشائر يهودية وأخرى صابئية مندائية على ديانتها دون أن تدخل الأسلام، فهل هذا يعني أن الأسلام دين حديث.
كما أن تحديد السيد آغري عشائر كردية كدليل على عدم وجود أيزيديين آخرين يخالف الواقع في عدم وجوده تبريراً لوجود الأيزيدية في جمهوريات أرمينيا وجورجيا وتركيا وسوريا وأيران، وهناك من أخبرني بوجود أيزيدية في الصين الشعبية دون أن اتمكن من التأكد من هذه المعلومة، أن الأعداد المنتشرة في أوربا والقرى والمدن التي يسكنها الأيزيدية في العراق والعالم لايمكن اختزالها وفق فكرة السيد كاتب المقال بعشيرة واحدة، او في عدم انتساب عشائر أخرى للأيزيدية.
وحين يتمعن المرء بضمير منفتح حول حقيقة الخارطة الجغرافية للتوزيع السكاني للأيزيدية في العراق أو في العالم يجد حقائق كثيرة يراد لها أن تنطمر ولاتظهر واضحة للعيان.
حقاً أن ماتم اكتشافه من كوامن هذه الديانة القليل القليل، أذ تعرضت مالم تتعرض لها ديانة وشعب من مواجهة غير متكافئة وعادلة في سبيل افنائها وأنهاء وجودها، ولكنها بقيت صامدة متجددة يلتف عليها معتنقيها بالرغم من كل المصاعب والمصائب التي لحقت بهم.
أضافة الى أن التاريخ اثبت بما لايقبل الشك أن سكنة هذه المنطقة هم خليط من الآشوريين والميدين الذين سكنوها حوالي القرن العشرين قبل الميلاد، ولما أنقرضت دولة آشور على يد الفرس والميدين سنة 538 ق.م، اندمج الشعب الآشوري بشكل طبيعي مع الشعب الميدي، والأكراد هم الأحفاد الأقحاح للميديين فيما هاجر الأكراد الى جبل سنجار وسكنوه جنباً الى جنب مع العشائر العربية التي قدمت بعدهم.
وخلال سردنا لوجهات النظر والأختلافات في تحديد رأي موحد في أصل الأيزيدية، يمكن أن نتفق أن الأيزيدية هي أحى المجموعات الدينية الموغلة في القدم في مناطق الشرق، وتتحدث هذه المجموعة باللغة الكردية كخطوة أولى للوصول الى الأعتقاد الثابت في أصلهم.
والمطلع على أحوال شعوب المنطقة يجد أن الأيزيديين لايمكن أن تكون جذورهم فارسية بالرغم من ظهور الديانة الزرادشتية التي انتشرت في بلاد فارس منذ العام 520 ق. م وحتى العام 642 ق. م والتي ربما تأثرت أو أثرت في الديانة الأيزيدية، ولم يذكر التاريخ أنسلاخ موجات بشرية أو انفصالها أو أي ترابط آخر مع العشائر العربية في المنطقة أو سواها، بالأضافة الى عدم وجود أي علم من اعلام العرب والتي لم تخلو أية بقعة منهم ولو وجد احدهم لحدثنا التاريخ عنه بأسهاب لتميزه في المكان في الوقت الذي حدثنا التاريخ عن النكبات والمآسي والوقائع التي تعرض لها الأيزيدية على أمتداد الزمن.

من الصعوبة أن تجد معلومات أمينة عن الطوائف والملل والتجمعات الموجودة في العراق، بسبب كون السلطات المتعاقبة على الحكم كانت تجد في نشر هذه المعلومات الأثنية عن السكان أضعافاً لسلطتها ومركزيتها وسياستها المتعصبة وخللاً أمنياً ينبغي عدم خرقه ومعرفته والأشارة اليه من قبل الدراسات الميدانية والبحوث.
والسلطات تعتقد انها بهذا التكتم وفرض سياستها المشوهة تستطيع أن تفرض المعلومات التي تريدها وتوافق سياستها وتخفي من خلالها الحقيقة، وبغض النظر عن مدى تطابق هذه القضايا التي تعرضها مع حقائق التاريخ من عدمها، وهذا الأمر ينسجم مع عادة مادرجت عليه السلطات المتعاقبة على حكم العراق في معالجة العديد من القضايا العراقية ومن بين اهم ماكانت تخفيه السلطات حقيقة الأيزيدية.
ومن خلال هذه الحقيقة يمكن ان نتلمس عدم صحة ماتصرح به السلطات التي تعاقبت على حكم العراق بخصوص التعداد السكاني للأيزيدية بالأَافة الى عدد قرآهم وأماكن سكناهم بعد أن حاولت بعثرتهم وأسكان قسم منهم في مجمعات سكانية محددة لأغراض أمنية.
والعراق هذا البلد الجميل الذي يجمع اديان وطوائف وملل متعددة قليل من بلدان المنطقة مايشابهه بذلك، ففي العراق المسلمين والمسيحيين واليهود والصابئة المندائية والأيزيدية.
الا ان حقيقة الشيء تبقى مغيبة بفعل وأستجابة لعقليات الحكام الذين لم يكنوا يرون غير قوميتهم الأعلى وديانتهم فقط في ألغاء الآخرين.

وليس غريباً ماتشنه جهات متعصبة ومشبعة بالكراهية لتشيع القصص غير الحقيقية والخيالية عن الأيزيدية بقصد الأساءة اليهم، ولم تتوقف هذه الحملات رغم تغير الزمن وتطور الأنسانية وحلول زمن حقوق الأنسان.
فمن يصفهم بالأمويين المعادين للشيعة وانهم يشعون لأستعادة المجد الأموي، ومن ينعتهم بعبدة الشيطان، ومن ينسبهم كفرقة من فرق الصهيونية العالمية، ومن يقول عنهم أنهم جزء من الماسونية العالمية، أو انهم فرقة من الفرق التي خرجت من تحت عباءة الأسلام، ومال غيرهم الى الأعتقاد كون اصل الأيزيدية من الزرادشتية حتى وصل الأمر الى أصدار جهات هويات بأسم مركز رئاسة الديانة اليزيدية الزردشتية وأحتفظ بنسخة من هذه الهويات التي تبتعد عن الموضوعية والحقيقة، وووقع العديد من الكتاب في وهم قومية الأيزيدية فأعادوهم قسراً الى القومية العربية وأن لم يقبلوا، حتى وصل الأمر أن يرجعهم البعض الى أصول آشورية مثلما اورد الكاتـب سليم مطر في حلقات كتاباته (جدل الهويات) التي نشرها على الأنترنيت حيث يعتقد انهم من بقايا طائفة الكلدان الحرانيين الذين بقوا على ديانتهم الآشورية، ولكي يثبت قوله هذا يقول انهم في سنجار يقدسون دير (مار عدي)، احد حواري السيد المسيح، ويحتفظون بأقدم مكتبة كلدانية مكتوبة على رق الغزال بأعتبارها مكتبتهم المقدسة !! ، وهكذا صارت الديانة والقومية عند الأيزيديين سلعة يعرضها كل من له غاية في نفس يعقوب ودون أن يكون للأيزيدية أنفسهم رأياً في الطروحات الضيقة والمبنية على الوهم العاطفي والضرورات السياسية والعماء القومي التي تدعو لمثل تلك الطروحات، ومع أن الحقيقة التي يعرفها الجميع بما فيهم من يدعي انتسابهم الى قومية غير الكردية تحت ضغط العماء الأيدلوجي والشوفينية المتجذرة في النفوس، فأن الأيزيديين من الكرد الأصليين ولم يتكردوا أو يتعربوا أو تكون لهم قومية أخرى.
غير أن هناك من يتهمهم زوراً وبهتاناً بأفعال لاتليق بدينهم ولابأنسانيتهم، والغرض من كل هذا مكشوف وواضح، وهو أشباع رغبات النفوس المريضة الحاقدة التي ابتليت بكراهية الأنسان وحقده الأعمى دون سبب منطقي يدعو لذلك غير عواء الشر المتجذر في بعض النفوس والذي لن يغير من حقيقة أن الأيزيدية ديانة قائمة بذاتها اولاً وأن الأيزيديون من الكرد ثانياً .
وفي مجلة من المجلات المصرية تسمى (منار الأسلام) كتب موسى صالح شرف في الصفحة 74 عن رسالة دكتوراه قدمها شاب يدعى سالم محمود عبد الجليل، أعد رسالته في 350 صفحة قدمها الى جامعة الأزهرفي القاهرة ، وهي من الجامعات الأسلامية في مصر والكبيرة والشهيرة في العالم العربي، والرسالة مقارنة الأديان والمذاهب المعاصرة بعد أن كان قد انجز رسالته في الماجستير عن (الجماعات الأسلامية) ، وبتاريخ 25 أغسطس 2001 تمت مناقشة رسالة الدكتوراة المذكورة وحصل الباحث فيها على مرتبة الشرف.
ومن الغريب أن تتضمن رسالة الدكتوراه المذكورة خبط تاريخي بين (الزيديـــــة) الفرقة الشيعية المتمركزة في اليمن، وبين
(الأيزيدية) الدين، وأن يزعم الباحث أن الأباضية هم أصول اليزيدية، وان اليزيدية قامت من اجل اعادة مجد بني امية ثم اخذت تقدس ابليس، وأن اليزيدية قدست عدي بن مسافر بعد ان كانت تقدس يزيد بن معاوية، وانكر الباحث كون اليزيدية موحدين لله عز وجل. وأكتشف الباحث أن مدينة (يـــــزد) الفارسية لاعلاقة لها بفرقة (اليزيدية) التي هي من الأباضية، غير الأشتراك بالأسم، والرسالة كما تصفها المجلة من الأبحاث والدراسات العقائدية والتاريخية الجادة.
ورسالة مثل هذه يمنحها الأزهر بمرتبة الشرف ليس دون قصد، وليس دون سبب، فمن يفتري على الأيزيدية تتم مكافئته، ومن يشوه تاريخهم ويسيء اليهم يتم الأحتفاء به وتكريمه، وهذا مالمسناه شخصياً، ولو كان الباحث منصفاً لحث الخطى الى مناطق سكن الأيزيدية الى الأماكن التي يعيش بها من يعتقد بالأيزيدية كدين وزار اماكنهم المقدسة المفتوحة لكل الباحثين ، ولو كان يعتمد الموضوعية والتجرد من العواطف والأفكار المشبعة بالكراهية لتعرف على حقيقة أصولهم وديانتهم ومالحقهم من تهميش وظلم وتغييب تاريخي طويل ولناقشهم في امور دينهم ودنياهم ، ولو كان منصفاً لردعه على الأقل توحيدهم لله وعدم الشرك به، ولو تمعن في كتبهم وتواشيحهم لوجد الدعوة للخير وتحريم السرقة والزنا والكذب والامر بالمعروف ومساعدة الناس وأحترام الأديان والعديد من قيم المحبة وأحترام الأنسان وحثه على عمل الخير ماتقوله نصوصهم، ولو كان علمياً عادلا لأشار الى الكتب التي كتبت عنهم والتي لم يطلع عليها ولاأشار اليها في بحثه.
ولو كان منصفاً ايضاً لعرف الفرق بين الزيدية واليزيدية ولما جاء بفرية كون الأباضية هم أصول الايزيدية التي كانت موجودة قبل أن تجيء الفرق التي جائت بالأباضية الى الدنيا. فقد كان جميع الخوارج من الأباضية الذين كان رئيسهم عبد الله بن أباض ، فهل كان الخوارج يسعون الى تثبيت الحكم الأموي قبل قيامه وتثبيت اركان حكمه وهم القوم المتطرفين الذين ثاروا على علي بن أبي طالب لقبوله التحكيم في معركته مع جيش معاوية بن أبي سفيان، وهل كانت للخوارج صلة بالأيزيدية ؟
ثم ماقيمة هذا الأكتشاف الكبير في عدم علاقة مدينة فارسية في آيران بالديانة الأيزيدية ؟

فهل يجوز لجامعة محترمة مثل الأزهر أن تمنح شهادة الدكتوراه لطالب في موضوع لم يقم بالأطلاع على من كتب عنه من قبله ؟ بالأضافة الى

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://saker.2areg.com
 

أصول الأيزيدية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الشهيد صدام حسين :: المنتديات الدينيه :: منتدى الايزيدي-